ابن الزيات
46
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
توفيت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة قال ابن الجباس ومعهم في التربة حسن بن وهب الفقيه كذا مكتوب على قبره وكان على قبره رخامة فيها اسمه ونسبه وأيضا شعر المال ينفد حله وحرامه * يوما ويبقى في غد آثامه ليس التقى بمتق في دينه * حتى يطيب شرابه وطعامه ثم تمشى خطوات يسيرة تجد على يسارك قبرا كان مبنيا بالحجر وهو قبر أبو الحسن الرماح قال صاحب مصباح الدياجى وبهذه التربة قبر القاضي أبى عبد اللّه محمد كان زاهدا عابدا ذكره الضراب وحكى عنه انه كان يقرأ في كل ليلة ثلاث ختمات ويأتي أهله ثلاث مرات فلما مات وقفت زوجته وقالت رحمك اللّه يا أبا عبد اللّه لقد أرضيت اللّه وأرضيت أهلك قال ابن الجباس وإلى جانب ابن وهب قبر وهب بن مسلم مولى ابن أبي زمانة كان من كبار التابعين قال ابن قتيبة عن ابن وهب أنه قال كان أبى من التابعين رأى عقبة وعبد اللّه بن الحارث وأبا بصرة رضى اللّه عنهم الا انه لا راوية له ثم تمشى مغربا تجد تربة بها قبر مقبل الحبشي قال صاحب المصباخ ولم أر أحدا من أصحاب التواريخ ذكره وحكى عنه بعض الزوار انهم أرادوا أن يدفنوه بغير هذا الموضع فارتفع نعشه في الهواء وهذه التربة ليست له وانما هي تربة فاطمة بنت الحسين بن علي ولم ينظروا إلى الرخامة النى في أصل البناء وإلى جانب هذه التربة من وراء الحائط الغربى قبور من الدفن الأول وهم جماعة من نسل الفضل بن العباس وهو مكان معروف بإجابة الدعاء وقريب منه قبر عنبسة وقد تقدّم الكلام عليه فيمن دخل مصر وليس هو كما قال بعض الزوار عنبسة مقدّم جيش الامام على وقالوا مقدّم جيشه أبو موسى الأشعري وليس بصحيح ثم تأتى إلى الكوم المعروف بمصلى بنى مسكين ويسمى غير ذلك وقد دثر به قبور كثيرة منهم أبو الحسن على ابن الحسين بن الحسن المعروف بابن الخلعي كان من الفقهاء المحدثين شهر بالعلم والصلاح وله مصنفات قال ابن رفاعة كنت آنى إلى أبى الحسن بن الخلعي فأجد عنده قوما يقرؤن عليه فأعجب من كثرتهم فسألت عن ذلك فقال هؤلاء الجان يقرؤن ويتفقهون كما تقرؤن وتتفقهون قال ابن رفاعة كنت أراه إذا سمع الاذان ينهض كأنه نشط من عقال وكان يأتيه الرجل وبه الألم فيضع يده عليه فيشفى لوقته وكان الناس يزدحمون عليه ويكتبون عليه الحديث وسنذكر رواياته ومن روى عنه من المحدّثين وكان رضى اللّه عنه يتمثل بهذا البيت شعر أمين اللّه ان السجن باس * * فلم وقعت وليس عليك باس